الحادي عشر : من السنة أن تسأل عن الحزين ما أصابه إذا رؤي الأثر فيه ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم قال : ما شأنه ؟
الثاني عشر : جواز إمساك الطير من غير أرب ، لا لفرخ ولا لبيض .
2060 - ومنها : أن امرأة من عماته قالت : يا رسول اللّه ، سل اللّه أن يدخلني الجنة ، قال : إن الجنة لا يدخلها العجز ، فلما علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنها حزينة قال : جعلهن اللّه أبكارا .
شرح
قوله : « من السنة أن تسأل عن الحزين » :
قال ابن القاص : في قوله صلى اللّه عليه وسلم : ما بال أبي عمير ؟ دليل على أن من السنة إذا رأيت أخاك أن تسأل عن حاله .
( 2060 ) - قوله : « أن امرأة من عماته » :
قال ابن بشكوال في الغوامض [ 13 / 854 ] : العجوز المذكورة في هذا الحديث هي عمة النبي صلى اللّه عليه وسلم : صفية بنت عبد المطلب رضي اللّه عنها ، قاله لنا الوزير الضابط : أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب رحمه اللّه من قراءتي عليه لغريب الحديث لابن قتيبة ، وقال لي : قال لي أبو مروان : سراج : زعم بعض الناس أن هذه العجوز هي عمته صفية بنت عبد المطلب . اه .
قلت : وللحديث طرق منها :
1 - حديث الحسن البصري - مرسل ، أخرجه الترمذي في الشمائل : حدثنا عبد بن حميد ، ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : أتت عجوز النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادع اللّه أن يدخلني الجنة ، فقال : يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز ، قال : فولت تبكي ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز ، إن اللّه تعالى يقول :إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً. -