1337 - ومن ذلك أنه صلى اللّه عليه وسلم أعطى رجلا من المشركين فرسا فقيل له : تعطي عدو اللّه ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : سيسلبها ، فكان كذلك .
1338 - ومنها : معجزة عجيبة - لعمر اللّه عند من عقل - : أمر ناقته حين افتقدت ، فأرجف المنافقون فقالوا بألسنة حظلة ، وقلوب خاوية ، فطعنوا في الأمر الذي هو أعظم الحجة عليهم ، قالوا : يأتينا بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ فلما خاف صلى اللّه عليه وسلم على المؤمنين وساوس الشيطان ، دلّهم عليها ، ووصف لهم حالها ، والشجرة التي هي متعلقة بها ، فأتوها فوجدوها كما وصف من الحال التي أخبر صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
( 1338 ) - قوله : « بألسنة حظلة » :
أي فاسدة ، يقال : حظلت النخلة وحضلت بالظاء والضاد ، إذا فسدت أصول سعفها .
قوله : « وهو لا يدري أين ناقته ؟ » :
القصة في سيرة ابن إسحاق وقد اختلف عليه في إسنادها ، فقيل : عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رجال من بني عبد الأشهل ، وقيل :
عن عاصم . . قوله .
أخرجها ابن هشام [ 4 / 135 - 136 ] - ومن طريق ابن إسحاق بن جرير في تاريخه [ 3 / 105 - 106 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 5 / 231 - 232 ] ، وابن الأثير في الأسد [ 2 / 298 - 299 ] ، ففي سياق ابن إسحاق لقصة المسير في غزوة تبوك قال : ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته فخرج بعض أصحابه في طلبها ، وعند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري - وكان في رحله زيد ، وكان منافقا - فقال زيد : أليس محمد يزعم أنه نبي ، وأنه يخبركم خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وعمارة بن حزم عنده - : إن رجلا قال :
هذا محمد يخبركم أنه نبي ويخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ -