. . . . . . . . . .
شرح
- وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 237 - واللفظ له - ، وابن منده في الصحابة - ، كما في الإصابة [ 6 / 314 ] من حديث ابن إسحاق قال : حدّثت عن عبد الرحمن بن خباب ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري - وكانت له صحبة - : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجده ومعه رجال من أهل الريب وهم المنافقون ، إذ نشأت سحابة ، قال : فأبدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عينيه ثم جعل كأنه يتبع بصره شيئا حتى نظر نحو بعض حجره ، قال : فقام ، فلبث ما شاء اللّه ثم رجع فجلس ، فقلنا : يا رسول اللّه رأيناك تصنع شيئا ما رأيناك تصنعه ، قال : إني بينا أنا معكم إذ نظرت إلى ملك تدلى من هذه السحابة فأتبعته بصري أنظر أين يعمد ، فإذا هو قد وقع في بعض حجري ، فقمت إليه فسلم عليّ ، ثم قال : إني لم أزل أستأذن ربي في لقيك حتى كان هذا أوان أذن لي في ذلك ، وإني أبشرك يا محمد أنه ليس آدمي أكرم على ربه منك ، قلت :
ومن أنت ؟ قال : أنا ملك السحاب الذي وكل به ، قلت : فهل أمطرتم شيئا من البلدان ؟ قال : نعم أمطرنا بلد كذا وكذا ، وبلد كذا وكذا ، وبلد كذا وكذا ، وبلد كذا وكذا ، قلت : فهل أمرتم لنا بشيء ؟ ! قال : أما في شهركم هذا فلا ، ولكنا قد أمرنا أن نمطركم في شهركم الداخل ليلة كذا وكذا في كذا وكذا من الشهر ، قال : ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتفرقنا ، فقال أولئك النفر من المنافقين : قد فصل محمد بينكم وبين نفسه ، انظروا ما قال لكم ، فإن يك حقّا فالرجل نبي مرسل ، وإلا يكن حقّا فأنتم على ما أنتم عليه ، لم يزدكم في أمركم ذلك إلّا شدة ، ثم خرجوا يتلقون الركبان فلا يسألون عن بلد من البلدان التي ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلّا أخبروا عنه بمطر ، قال : فقالوا : سأل الركبان كما سألنا فأخبر ، ولكن انظروا الليلة التي وعدكم فيها ما وعدكم ، فلما كانت الليلة التي وعدهم فيها ما وعدهم أمطروا ، فلما أصبحوا غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا كنا أهل ريب فهلم نبايعك بيعة جديدة ، فبايعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحسن إسلامهم ، وبورك لهم في ذلك المجلس .