قال : نعم ، تركت أمة إني أظنها قد حملت ، قال : قد ولدت غلاما وهو ابنك ، قال : فما له أسفع أحوى ؟ قال : ادن مني ، فدنا منه ، قال :
هل بك برص تكتمه ؟ قال : نعم ، والذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به ، قال : هو ذاك .
1330 - وعن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : بينما النبي صلى اللّه عليه وسلم جالس في مجلسه - يعني : المسجد - معه ناس من أصحابه ، منهم : عامر ابن فهيرة ، وبلال ، وسلمان ، إذ دخل قيس بن مطاطية الثقفي فقال :
هؤلاء الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فما بال هؤلاء ؟
شرح
قوله : « هو ذاك » :
زاد من ذكرنا قريبا في هذا الحديث ، قال : يا رسول اللّه ، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان ، قال : ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته ، قال : ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض ، قال : تلك بقية الدنيا ، قال : ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو وهي تقول : لظى لظى ، بصير وأعمى ، أطعموني آكلكم أهلكم ومالكم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : تلك فتنة تكون في آخر الزمان ، قال : يا رسول اللّه وما الفتنة ؟ قال : يقتل الناس إمامهم ، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أصابعه - يحسب المسئ فيها أنه محسن ، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء ، إن مات ابنك أدركت الفتنة ، وإن مت أنت أدركها ابنك ، قال : فقال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن لا أدركها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
اللّهمّ لا يدركها .
فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان بالكوفة . ا ه .
وفي رواية : فكان أول من خلع عثمان وبايع عليا .