1326 - ومن ذلك : أنه صلى اللّه عليه وسلم لما خرج إلى غزوة بدر وبلغ بدرا جعل يسير إلى موضع موضع ويقول : هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى ، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى .
فما أخطئوا تلك المواضع .
شرح
( 1326 ) - قوله : « هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى » :
أخرجه مسلم في الجهاد والسير ، باب غزوة بدر ، رقم 1779 ، والإمام أحمد في مسنده [ 3 / 19 - 220 ، 257 ] ، وأبو داود في الجهاد ، باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر ، والبيهقي في الدلائل وغيرهم .
وهذا لفظ مسلم عن أنس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، قال : فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه .
فقام سعد بن عبادة فقال : إيانا تريد يا رسول اللّه والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا .
قال : فندب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه ، فكان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول : ما لي علم بأبي سفيان ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه ، فقال : نعم أنا أخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه فسألوه فقال :
ما لي بأبي سفيان علم ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس ، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائم يصلي ، فلما رأى ذلك انصرف ، قال : والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم .
قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هذا مصرع فلان ، قال : ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا ، قال : فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .