1329 - ويروى : أن أبا عمرو النخعي قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وفد من النخع فقال : يا رسول اللّه إني رأيت في طريقي هذا رؤيا ، رأيت أتانا تركتها في الحي ولدت جديا أسفع أحوى .
فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : هل لك من أمة تركتها مسرة حملا ؟
شرح
- قوله صلى اللّه عليه وسلم : لن تقبله الأرض ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند وجماعة ، وهذا لفظ ابن حبان : كان رجل يكتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران عد فينا ذو شأن ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يملي عليه :غَفُوراً رَحِيماً، فيكتب :عَفُوًّا غَفُوراً، فيقول النبي اكتب ، ويملي عليه :عَلِيماً حَكِيماً، فيكتب :سَمِيعاً بَصِيراً، فيقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : اكتب أيهما شئت ، قال :
فارتد عن الإسلام ، فلحق بالمشركين فقال : أنا أعلمكم بمحمد ، إن كنت لأكتب ما شئت ، فمات ، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن الأرض لن تقبله ، قال : فقال أبو طلحة : فأتيت تلك الأرض التي مات فيها ، وقد علمت أن الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما قال ، فوجدته منبوذا ، فقلت : ما شأن هذا ؟
فقالوا : دفناه فلم تقبله الأرض .
( 1329 ) - قوله : « أن أبا عمرو النخعي » :
اسمه : زرارة بن قيس - أو : ابن عمرو بن قيس - بن الحارث بن عدّاء ، قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم من اليمن في النصف من المحرم سنة إحدى عشرة .
ذكره ابن سعد في الطبقات [ 5 / 531 ] ، وأورد فيه قصة الباب .
وقال الحافظ في الإصابة : أخرجها ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه ، قال الحافظ : وأخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي : حدثني رجل من جرم عن رجل منهم قال : وفد رجل من النخع يقال له : زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر نحوه .