تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
1897 - ومن السنة أن يؤتى حق المجلس ، لما روي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : أعطوا المجالس حقها ، قيل : وما حقها ؟ قال : غضوا أبصاركم ، وردوا السلام ، وأرشدوا الأعمى ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر .
شرح
- يقرأها من يقرأ ومن لا يقرأ ، وهي آية ناطقة شاهدة على كذبه من حدثه ونقصه . وعلى هذا فالمتن مشهور لا مجال لرده ، ومورده فمن أهل الرواية ، وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده [ 6 / 75 ، 125 ] ، وأبو يعلى في مسنده [ 8 / 78 ] رقم 4607 ، من حديث الحسن البصري عن عائشة رضي اللّه عنها في ذكر الدجال أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر جهدا شديدا يكون بين يدي الدجال . . . وفيه : قالت : فقلت : يا رسول اللّه وما يجزئ المؤمنين يومئذ من الطعام ؟ قال : ما يجزئ الملائكة : التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل . . . الحديث . فتأمل هذا مع جوابه صلى اللّه عليه وسلم للأعرابي : لا بل يغنيك اللّه بما يغني به المؤمنين يومئذ . ( 1897 ) - قوله : « أعطوا المجالس حقها » : أخرجه مسلم في السلام ، باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام ، من حديث أبي طلحة ، رقم 2161 . وأخرجاه من حديث أبي سعيد الخدري ، فأخرجه البخاري في المظالم ، باب أفنية الدور والجلوس فيها ، رقم 2465 ، وفي الاستئذان باب قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِهاالآية ، رقم 6229 ، وأخرجه مسلم برقم 2121 . قلت : ليس في لفظيهما إرشاد الأعمى لكن في لفظ غيرهما من الزيادات ما ليس عندهما ، وفي بعضهما إرشاد الضال بدل إرشاد الأعمى ، قال الحافظ في الفتح : مجموع ما في طرق الحديث أربعة عشر أدبا نظمتها في ثلاثة أبيات وهي : -