تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
1894 - وكان صلى اللّه عليه وسلم من أكثر الناس تبسما ما لم ينزل عليه القرآن أو يخطب بخطبة عظة أو يذكر الساعة . 1895 - وكان ضحك أصحابه صلى اللّه عليه وسلم عنده التبسم اقتداء منهم لفعله صلى اللّه عليه وسلم وتوقيرا له . 1896 - وجاءه صلى اللّه عليه وسلم أعرابي وهو متغير ينكره أصحابه ، فأراد أن يسأله فقالوا : لا تفعل يا أعرابي فإننا ننكر لونه ، فقال : دعوني فوالذي بعثه
شرح
( 1894 ) - قوله : « أو يذكر الساعة » : أخرج الإمام أحمد في المسند [ 3 / 338 ] ، ومسلم في الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم 867 ، والنسائي في الصلاة ، برقم 1578 ، وابن ماجة في السنة برقم 45 ، جميعهم من حديث جابر بن عبد اللّه قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب - وبعضهم يقول في روايته : إذا ذكر الساعة - احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم . . . الحديث ، وأخرج الإمام أحمد في المسند [ 1 / 167 ] ، وأبو يعلى في مسنده [ 2 / 38 ] رقم 677 من حديث الزبير ( عند الإمام أحمد على الشك علي أو الزبير ) قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطبنا فيذكرنا بأيام اللّه حتى نعرف ذلك في وجهه . . . وفيه : وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يبتسم ضاحكا حتى يرتفع عنه . ( 1895 ) - قوله : « اقتداء منهم لفعله » : هو طرف من حديث ابن أبي هالة الطويل وقد مضى تخريجه برقم 310 ، وأخرج الإمام أحمد في مسنده [ 5 / 97 ] ، والترمذي في المناقب برقم 3645 ، والبيهقي في الدلائل [ 1 / 212 ] من حديث جابر بن سمرة قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يضحك إلّا تبسما ، قال الترمذي : حسن غريب ، وصححه الحاكم في المستدرك [ 2 / 606 ] ، وقال الذهبي : الحجاج بن أرطاة لين الحديث . قلت : هو ممن يعتبر به في الشواهد والمتابعات .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 551 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري