تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
1311 - ومن ذلك ما روى عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه قال : صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل خيبر على كل بيضاء وصفراء ، وعلى كل شيء إلّا أنفسهم وذراريهم ، فأتي بالربيع وكنانة ابنا أبي الحقيق وأحدهما عروس بصفية بنت حيي ، فلما أتى بهما قال : أين آنيتكما التي كانت تستعار في أعراس المدينة ؟ قالا : أخرجتنا وجليتنا فأنفقناها ، فقال لهما : انظرا ما تقولان ، فإنكما إن كتمتماني استحللت بذلك دماء كما وذراريكما ، فقالا : نعم ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا من الأنصار فقال : اذهب إلى مكان كذا وكذا إلى نخل كذا وكذا ، فانظر نخلة في رأسها رقعة ، فانزع الرقعة واستخرج ما فيها ، وائتني بها ، قال : فانطلق حتى جاءه ، فقدمهما فضرب أعناقهما ، وبعث إلى ذراريهم ، فأتى بصفية وهي عروس مخضبة فأمر بها بلالا ، فذهب بها إلى منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . 1312 - وقال صلى اللّه عليه وسلم لرجل يقال له : أبو سلمى : إنك ستبقى بعدي حتى تسأل ، فكان كذلك .
شرح
( 1311 ) - قوله : « ما روى عبد اللّه بن عباس » : حديثه بطوله عند ابن سعد في الطبقات [ 2 / 112 ] من طريق ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عنه ، واختصره الإمام أحمد [ 1 / 250 ] وابن ماجة في الرهون ، باب معاملة النخيل والكرم : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف . وله شاهد من حديث ابن عمر ، أخرجه أبو داود في الخراج ، باب في حكم أرض خيبر ، رقم 306 ، والبيهقي في الدلائل [ 4 / 229 - 230 ] . ( 1312 ) - قوله : « يقال له : أبو سلمى » : لعله راعي غنمه صلى اللّه عليه وسلم وخادمه ، ذكر بعضهم أن اسمه : حريث ، ترجم له في الصحابة لكني لم أجد حديثه في ترجمته ، وربما يؤيد ما ذكرت ما ورد في -