تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فأكلها ، ثم أخرى حتى رمى إليه بسبع ، ثم قال : حسبك فإنه لا يضر ما أكل من التمر وترا ، وجاءوا ببقلة يقال لها : بقلة الأنصار ، فوضعت بين أيديهم ، فأكل هو وأصحابه ثم قال : يا أبا الحسن ، إن كنت آكلا فمن هذه . 1789 - وكان صلى اللّه عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين رضي اللّه عنهما فيقول : أعيذكما بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة .
شرح
قوله : « حسبك » : أورده الحافظ الذهبي في طبه [ / 239 ] من حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، إلّا أنه قال : وعلي محموم ، ثم قال الذهبي : وذلك لأن التمر فيه حرارة تضر أصحاب الحميات وتورثهم الصداع والعطش ، فإذا أخذ منه القليل لم يكن له تلك المضرة . وأخرج أبو نعيم في الطب [ / 121 ] من حديث ابن إسحاق أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زار أخواله من الأنصار ومعه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقدموا إليه قناعا من رطب فأهوى علي ليأكل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تأكل فإنك حديث عهد بالحمى ، معضل ، وله شاهد . فأخرج الإمام أحمد في المسند [ 6 / 363 - 364 ] ، وأبو داود في الطب برقم 3856 ، والترمذي كذلك برقم 2037 ، وابن ماجة كذلك برقم 3442 من حديث أم المنذر الأنصارية قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه علي ، وعلي ناقة من مرض ، ولنا دوال معلقة ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأكل منها ، وقام علي يأكل منها ، فطفق النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول لعلي : مه إنك ناقة ، حتى كف ، قالت : وصنعت شعيرا وسلقا فجئت به ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلي : من هذا أصب ، فهو أنفع لك . ( 1789 ) - قوله : « ومن كل عين لامة » : زاد بعضهم في هذا الحديث : وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : كان أبوكما يعوذ بهما -