. . . . . . . . . .
شرح
- وأما حديث جابر بن عبد اللّه ، فعلقه الواحدي عقب حديث ابن مسعود ، والزمخشري في الكشاف [ 2 / 447 ] ، وابن دحية في الآيات البينات [ / 205 ] ، وهذا لفظ الواحدي : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعد فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال : يا رسول اللّه إن أمي تستكسيك درعا - ولم يكن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلّا قميصه - فقال : من ساعة إلى ساعة يظهر ، فعد وقتا آخر ، فعاد إلى أمه فقالت : قل له إن أمي تستكسيك القميص الذي عليك ، فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم داره ونزع قميصه وأعطاه ، وقعد عريانا ، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج ، فشغل قلوب الصحابة ، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا فأنزل اللّه تبارك وتعالى هذه الآية .
قال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف : لم أجده .
وأما حديث المنهال بن عمرو ، فأخرجه ابن أبي حاتم معلقا في تفسيره [ 7 / 2327 ] رقم 13256 ، قال : بعثت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بابنها فقالت :
قل له اكسني ثوبا ، فقال : ما عندي شيء ، فقالت : ارجع إليه فقل له :
اكسني قميصك ، فرجع إليه فنزع قميصه فأعطاه إياه ، فنزلت :وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَالآية .
قلت : له شاهد في الصحيح ، فأخرج البخاري في الأدب من صحيحه ، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل من حديث أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ببردة فقالت : يا رسول اللّه أكسوك هذه ، فأخذها النبي صلى اللّه عليه وسلم محتاجا إليها فلبسها ، فرآها عليه رجل من الصحابة ، فقال : يا رسول اللّه ما أحسن هذه فأكسنيها ، فقال : نعم ، فلما قام النبي صلى اللّه عليه وسلم لامه أصحابه ، فقالوا :
ما أحسنت حين رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذها محتاجا إليها ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه ، فقال : رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلّي أكفن فيها .