1709 - وجاءه صلى اللّه عليه وسلم ناس ، قدموا عليه عراة يستكسونه فدخل فما وجد شيئا إلّا سترا لفاطمة رضي اللّه عنها قد لفته على بعض المتاع ، فقال لها : يا فاطمة ، هل لك أن تشتري نفسك بهذا الستر من النار ؟
قالت : نعم ، فأخذه فقطعه بينهم ذراعين في ذراعين فوارى سوآتهم وأعطى فاطمة رضي اللّه عنها أعظم الثمن وأجز له .
شرح
- وابن النجار فيما ذكره الزبيدي في الإتحاف [ 7 / 130 ] جميعهم من حديث حصين بن مالك ، عن ابن عباس به مرفوعا ، قال الترمذي : حسن غريب ، وصححه الحاكم في المستدرك [ 4 / 196 ] ، وتعقبه الحافظ الذهبي في التلخيص بأن خالد بن طهمان ضعيف .
( 1709 ) - قوله : « فما وجد شيئا إلّا سترا لفاطمة » :
اختصر لفظه ومعناه ، وأصله في صحيح البخاري ، كتاب الهبة ، باب هدية ما يكره لبسها ، رقم 2612 ، أوردت لفظه في آداب الطعام والشراب برقم 1752 ، وأورد هنا لفظ ابن حبان جمعا بين الألفاظ ، أخرجه من حديث إبراهيم بن القعيس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا خرج في غزاة كان آخر عهده بفاطمة ، وإذا قدم من غزاة كان أول عهده بفاطمة رضوان اللّه عليها ، فإنه خرج لغزوة تبوك ومعه علي رضوان اللّه عليه ، فقامت فاطمة فبسطت في بيتها بساطا ، وعلقت على بابها سترا ، وصبغت مقنعتها بزعفران ، فلما قدم أبوها صلى اللّه عليه وسلم ورأى ما أحدثت رجع فجلس في المسجد ، فأرسلت إلى بلال فقالت : يا بلال اذهب إلى أبي فسله ما يرده عن بابي ، فأتاه فسأله فقال صلى اللّه عليه وسلم : إني رأيتها أحدثت ثم شيئا ، فأخبرها ، فهتكت الستر ، ورفعت البساط ، وألقت ما عليها ، ولبست أطمارها فأتاه بلال فأخبره ، فأتاها فاعتنقها وقال : هكذا كوني فداك أبي وأمي .
وفي رواية البخاري أنها أرسلت علي بن أبي طالب ، فلما أخبرها بما قال ، قالت : ليأمرني فيه بما شاء ، قال : ترسلي به إلى فلان - أهل بيت فيهم حاجة - . -