تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .
شرح
- أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم [ / 247 ] ، جميعهم من حديث ثابت ، عن أنس مرفوعا : حبب إليّ من الدنيا النساء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة ، وصححه الحاكم في المستدرك [ 2 / 160 ] على شرط مسلم ، وأقره الذهبي في التلخيص ، وزعم ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ أنه ليس بمحفوظ قال : لأن الصلاة ليست من أمور الدنيا ، وإنما هي من أهم شؤون الآخرة . ا ه . قال أبو عاصم : ابن كثير أجل من أن يقصر فهمه عن معنى مثل هذا ، فإن مراده صلى اللّه عليه وسلم أن يفهم السامع أن ما حبب إليه من أمور الدنيا ليس يلهيه عن أمور الآخرة وطلبها ، فأشار إلى أن الصلاة - المتضمنة لمناجاته ربه - تسمو على ما حبب إليه من أمور الدنيا فهي تشغله عن ذلك ، لا أن الصلاة مما حبب إليه من أمور الدنيا فتأمل ، شاهد هذا ما أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 398 ] من حديث يونس ، عن الحسن مرسلا : ما أحببت من عيش الدنيا إلّا الطيب والنساء ، وأخرج أيضا من حديث عائشة : كان يعجب نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الدنيا ثلاثة أشياء : الطيب والنساء والطعام ، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة ، أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام ، إسناده على شرط الصحيح إلّا أن فيه رجلا لم يسم . وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 398 ] ، والإمام أحمد في المسند [ 5 / 27 ] ، وأبو يعلى في مسنده - ولعله في الكبير ، أورده البوصيري في إتحاف الخيرة [ 6 / 299 ] رقم 5943 - و - البزار في مسنده - فيما ذكره البوصيري أيضا في الإتحاف - ، جميعهم من حديث معقل بن يسار قال : ما كان شيء أعجب إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الخيل ، ثم قال : اللّهمّ غفرا بل النساء ، وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 398 ] من حديث سلمة بن كهيل قال : لم يصب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا من الدنيا أحب إليه من النساء والطيب .