1612 - وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بذبح شاة في سفر ، فقال رجل من القوم : عليّ ذبحها ، وقال آخر : عليّ سلخها ، وقال آخر : عليّ قطعها ، وقال آخر : عليّ طبخها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عليّ أن ألقط لكم الحطب ، فقالوا : لا تتعن بآبائنا وأمهاتنا أنت نحن نكفيك ، قال : قد عرفت أنكم تكفون ، ولكن اللّه يكره من عبده إذا كان مع أصحابه أن يتميز من بينهم ، فقام صلى اللّه عليه وسلم يلقط الحطب لهم .
1613 - ودخل صلى اللّه عليه وسلم هو وصاحب له غيضة فافترقا في حاجتهما ، فلما رجع مر بغصنين في شجرة فأعجبه اعتدالهما وطولهما فقطعهما ، فلما لقيه صاحبه قال : أعجبني هذان الغصنان فاختر أعدلهما وأجودهما ، قال : أجل ، ولكن اختر أنت فإن كل صاحب مسؤول عن صاحبه .
شرح
- نعم ، وليست هذه بعادة إنما هذا من تواضعه ، ولذلك فهو لا يعارض ما أخرجه الحاكم في المستدرك [ 4 / 120 ] ، من حديث شعيب بن الحبحاب ، عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأكل الرطب ويلقى النوى على القنع ، والقنع : الطبق ، قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي .
( 1612 ) - قوله : « أن يتميز من بينهم » :
عزاه الزبيدي في الإتحاف [ 7 / 102 ] ، والعجلوني في المقاصد [ / 126 ] ، لأبي اليمن ابن عساكر في جزء تمثال نعله الشريف صلى اللّه عليه وسلم .
( 1613 ) - قوله : « فإن كل صاحب مسؤول عن صاحبه » :
قال ابن جرير في تفسيره [ 5 / 82 ] عند قوله تعالى :وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِالآية : حدثنا سهل بن موسى الرازي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن فلان ابن عبد اللّه ، عن الثقة عنده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين ، فدخل النبي صلى اللّه عليه وسلم في غيضة طرفا ، فقطع فصيلين -