[ 252 - فصل : وكان صلى اللّه عليه وسلم جامعا لكلّ خير من إنذار بعذاب أو تبشير برحمة ]
252 - فصل :
وكان صلى اللّه عليه وسلم جامعا لكلّ خير من إنذار بعذاب أو تبشير برحمة 1579 - فكان صلى اللّه عليه وسلم أبعد الناس غضبا وأسرع رضا .
1580 - وكان صلى اللّه عليه وسلم أرأف الناس بالناس ، وخير الناس للناس ، وأنفع الناس للناس .
شرح
( 1579 ) - قوله : « أبعد الناس غضبا » :
أي أنه لا يغضبه شيء ، وهذا في حديث ابن أبي هالة الطويل المتقدم تخريجه ، وفيه : كان لا يغضبه شيء ولا يستفزه شيء . . الحديث ، وكيف لا يكون كذلك صلى اللّه عليه وسلم وهو القائل : ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ، ألا ترون إلى جمرة عينيه وانتفاخ أوداجه ؟ فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض ، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا ، وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا . . . الحديث بطوله .
أخرجه الترمذي في الفتن برقم 2191 ، والإمام أحمد في المسند [ 3 / 19 ] ، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري .
( 1580 ) - قوله : « أرأف الناس » :
في « ب » : أرق الناس ، وشاهد اللفظة في الصحيحين من حديث مالك بن الحويرث رضي اللّه عنه المتقدم ذكره في أول الباب ، واللفظ الوارد هنا أورده بتمامه الإمام الغزالي في الإحياء [ 2 / 363 ] .
قال الحافظ العراقي في تخريجه : هذا من المعلوم ، وقد رويناه في الجزء -