تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قالوا : وكان ذلك أمره صلى اللّه عليه وسلم : لا يعيب على أحد شيئا صنعه لم يكن يحب أن يصنعه ، ولا في ترك شيء تركه أحد كان يحب أن لا يترك ، فيما بينه وبين الناس ، فأما في حقوق اللّه أو فيما بين الناس بعضهم في بعض فليس عنده صلى اللّه عليه وسلم هوادة ، ولا عبرة لقريب ولا بعيد . 1578 - روى مسروق عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخلت عليّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليه عباءة مثناة ، فانطلقت فبعثت إليّ بفراش حشوه الصوف ، فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
شرح
- العراقي في تخريجه : لم أجده بهذا اللفظ ، والمعروف : ما عاب طعاما ، ويؤخذ من عموم حديث علي بن أبي طالب : ليس بفظ . . . إلى أن قال ولا عياب ، قال : رواه الترمذي في الشمائل ، والطبراني ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ، قال : وروى ابن أبي عاصم في كتاب السنة من حديث أنس : ما أعلمه عاب شيئا قط . ا ه . قلت : لو ثبت عن أنس بهذا اللفظ لكان عمومه أولى من عموم حديث علي بن أبي طالب المذكور ، لكنه عند ابن أبي عاصم بلفظ : ما عاب عليّ شيئا قط ، يعني من خدمته كما يفهم من أول سياقه إذ قال : خدمت النبي صلى اللّه عليه وسلم تسع سنين . . . الحديث . ( 1578 ) - قوله : « روى مسروق عن عائشة » : أخرج الحديث : الإمام أحمد في الزهد له برقم 76 ، والحسن بن عرفة في جزءه برقم 20 ، وابن سعد في الطبقات [ 1 / 465 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 1 / 345 ] ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم [ / 166 - 167 ] ، والخطيب في تاريخه [ 11 / 102 ] ، جميعهم من حديث عباد بن عباد المهلبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عنه به ، وعده الحافظ الذهبي من مناكير مجالد ، وأورده أيضا في ترجمة عباد من سير أعلام النبلاء ، انظر : السير [ 6 / 286 - 287 ، 8 / 295 - 296 ] . -