1552 - وقيل : قرّب اللّه تعالى نبيه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم منه ، وبيّن في كتابه فقال :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
الآية ، قال : من الوتر إلى العروة أو من القبضة إلى الوتر ، جعل الإله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم أقرب من ذلك حيث قال :
أَوْ أَدْنى
الآية ، فلا يهتدي أحد قرب الخالق من محمّد صلى اللّه عليه وسلم إلّا اللّه تعالى ، فإنه عرّف الخلق قربه ثم قال :
أَوْ أَدْنى
الآية ، لئلا يعرف مخلوق كم قدر الأدنى .
وأيضا قال : خلقت شيئا خلفا بعد آدم لحفظ وصية آدم ، يا محمد حفظتك وأمتك من شفير جهنم لئلا تقعوا فيها ، قال تعالى :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
الآية ، يا محمد حبست آدم في السماء الدنيا وقرّبتك ، وجعلت لنوح الفلك وجعلت لك البراق ، وجعلت إبراهيم خليلا وجعلتك حبيبا ، والحبيب أقرب إلى الخليل ، وجعلت الكبش فداء لإسماعيل ، وأجعل يوم القيامة اليهود والنصارى والمجوس
شرح
قوله : « وأيضا قال » :
يعني اللّه عزّ وجلّ ، ولعل ذلك في الكتاب المتقدمة .
قوله : « وجعلتك حبيبا » :
ومن المرفوع في هذا المعنى ما جاء في حديث أبي هريرة في سياقه الطويل لقصة الإسراء عند ابن جرير في التفسير [ 15 / 6 ، 11 ] ، وابن أبي حاتم في التفسير [ 7 / 2309 ] رقم 13184 ، والبيهقي في الدلائل [ 3 / 397 ] ، والبزار [ 1 / 38 كشف الأستار ] رقم 55 ، وفيه : فكلمه اللّه تعالى عند ذلك فقال له : سل ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : اتخذت إبراهيم خليلا وأعطيته ملكا عظيما ، وكلمت موسى تكليما ، وأعطيت داود ملكا عظيما ، وألنت له الحديد وسخرت له الجبال ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ، وسخرت له الجن والإنس والشياطين وسخرت له الرياح وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد -