. . . . . . . . . .
شرح
- إلّا وقد أكرمته ، جعلت إبراهيم خليلا ، وموسى كليما ، وسخرت لداود الجبال ولسليمان الريح والشياطين ، وأحييت لعيسى الموتى ، فما جعلت لي ؟ قال : أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله ؟ أن لا أذكر إلّا ذكرت معي ، وجعلت صدور أمتك أناجيل يقرأن القرآن ظاهرا ولم أعطها أمة ، وأنزلت إليك كلمة من كنوز عرشي : لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
3 - وأخرج ابن عساكر في تاريخه - كما في الخصائص الكبرى [ 3 / 151 ] - ، من حديث سلمان قال : قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : كلم اللّه موسى تكليما ، وخلق عيسى من روح القدس ، واتخذ إبراهيم خليلا ، واصطفى آدم ، فما أعطيت من الفضل ؟ فهبط جبريل فقال : إن ربك يقول : إن كنت اتخذت إبراهيم خليلا فقد اتخذتك حبيبا ، وإن كنت كلمت موسى في الأرض تكليما فقد كلمتك في السماء ، وإن كنت خلقت عيسى من روح القدس فقد خلقت اسمك من قبل أن أخلق الخلق بألفي سنة ، ولقد وطئت في السماء موطئا لم يطأه - كذا في المطبوع من الخصائص - أحد بعدك ، وإن كنت اصطفيت آدم فقد ختمت بك الأنبياء ، وما خلقت خلقا أكرم علي منك ، وقد أعطيتك الحوض والشفاعة ، والناقة والقضيب والتاج والهراوة والحج والعمرة وشهر رمضان والشفاعة كلها لك حتى ظل عرشي في القيامة عليك ممدود ، وتاج الحمد على رأسك معقود ، وقرنت اسمك مع اسمي فلا أذكر في موضع حتى تذكر معي ، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرّفهم كرامتك ومنزلتك عندي ولولاك ما خلقت الدنيا .
4 - وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم - كما في الخصائص الكبرى [ 3 / 134 ، 155 ] ، وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية [ / 92 ] ، عن عبادة ابن الصامت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج فقال : إن جبريل أتاني فقال : اخرج فحدث بنعمة اللّه التي أنعم بها عليك ، فبشرني بعشر لم يؤتها نبي قبلي : أن اللّه بعثني إلى الناس جميعا ، وأمرني أن أنذر الجن ، ولقاني -