قال : فأعطي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك باللّه من أمته شيئا المقحمات .
قال أبو سعد رحمه اللّه :
خص النبي صلى اللّه عليه وسلم بستين خصلة فارق فيها جميع النبيين عليهم السّلام .
شرح
قوله : « خص النبي صلى اللّه عليه وسلم بستين خصلة » :
ذكرها عن المصنف : الحافظ ابن حجر في الفتح [ 1 / 524 ] ، عند شرحه لحديث جابر بن عبد اللّه مرفوعا : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي . . .
الحديث ، قال : وقد ذكر أبو سعيد - كذا - النيسابوري في كتاب شرف المصطفى أن عدد الذي اختص به نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم عن الأنبياء ستون خصلة . ا ه .
وأوردها أيضا الخيضري في اللفظ المكرم [ 2 / 82 ] ، عند نقله كلام شيخه الحافظ ابن حجر في طريقة الجمع بين أحاديث الباب .
وذكرها أيضا السيوطي في الخصائص الكبرى [ 3 / 125 ] ، فقال : قال أبو سعيد - كذا - النيسابوري في شرف المصطفى : الفضائل التي فضل بها النبي صلى اللّه عليه وسلم على سائر الأنبياء ستون خصلة ، قال : ولم أقف على من عدها ، وقد تتبعت الأحاديث والآثار فوجدت القدر المذكور ثلاثة أمثاله معه . ا ه .
قال أبو عاصم : قد يذكر بعض العلماء الفضائل ويريدون بها الخصائص ويعكسون ذلك أحيانا أخرى لما بينهما من القاسم المشترك في المعنى والعموم والخصوص ، فإذا جمعت تلك الفضائل والخصائص في باب أو مؤلف واحد وجدت القدر لا كما ذكره السيوطي ، فحسب بل ومثله معه ، دليل ذلك قول المصنف في الباب المتقدم قبل هذا : قال بعضهم : خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم غير محصاة ، وقد زاد المصنف خصالا وخصائص عما أورده تأتي هنا في : فصل جامع في خصائصه ، فكأن السيوطي رحمه اللّه ذهل عن هذا ، واللّه أعلم .