هو مقام الشفاعة ، وكذلك قوله عزّ ذكره :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
الآية .
1484 - روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : المقام المحمود هو الشفاعة .
فأعطاه اللّه بذلك مقامين تخصيصا له : مقام قاب قوسين ، والمقام المحمود لقوله عزّ وجلّ :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
.
شرح
( 1483 ) - قوله : « هو مقام الشفاعة » :
أخرج أبو نعيم في الحلية [ 3 / 179 ] ، من حديث حرب بن شريح قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : جعلت فداك ، أرأيت هذه الشفاعة الذي تحدث بها أهل العراق أحق هي ؟ قال : شفاعة ما ذا ؟
قلت : شفاعة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : إي واللّه ، حدثني عمي ابن محمد بن علي ابن الحنفية ، عن علي رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : أشفع لأمتي حتى يناديني ربي عزّ وجلّ : أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت ، ثم أقبل عليّ فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِالآية ، قلت : إنا لنقول ذلك ، قال : كلنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 )الآية ، قال : وهي الشفاعة .
قال أبو نعيم : لم نكتبه إلّا من حديث حرب بن شريح ، ولا رواه عنه إلّا عمرو بن عاصم ، وهو بصري ثقة .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9 / 3443 ] ، من حديث الحسن البصري في هذه الآية قال : هي الشفاعة .
( 1484 ) - قوله : « المقام المحمود هو الشفاعة » :
تقدم تخريجه في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن ، الشرف رقم 43 .