تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فاستنظره النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أن يلقى جبريل عليه السّلام ، فخرج ملك الموت فلقيه جبريل فرده ، فدخلا عليه جميعا فخيره عليه السّلام إما ميتة طيبة وإما حياة لا هرم فيها . ومما فضله اللّه عزّ وجلّ به : 1478 - أن إسرافيل هبط عليه ولم يهبط على أحد من الأنبياء ، وكان جبريل عن يمينه فخيّره بين أن يكون نبيا ملكا أو عبدا ، فأومأ إليه جبريل عليه السّلام أن تواضع ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نبيا عبدا .
شرح
- الأعلى ، فعرفت أنه الحديث الذي حدثنا وهو صحيح . قوله : « وإما حياة لا هرم فيها » : أخرج ابن سعد في الطبقات [ 2 / 257 - 258 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 7 / 210 ] كلاهما من طريق الواقدي : حدثنا الحكم بن القاسم ، عن أبي الحويرث قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يشتك شكوى إلّا سأل اللّه العافية ، حتى كان في مرضه الذي مات فيه فإنه لم يكن يدعو بالشفاء ويقول : يا نفس ما لك تلوذين كل ملاذ ، قال : وأتاه جبريل عليه السّلام في مرضه ويقول : إن اللّه يقرئك السلام ورحمة اللّه ويقول : إن شئت شفيتك وكفيتك وإن شئت توفيتك وغفرت لك ، قال : ذلك إلى ربي يصنع بي ما يشاء ، قال : وكان لما نزل به دعا بقدح من ماء فجعل يمسح به وجهه ويقول : اللّهمّ أعني على كرب الموت ، ادن مني يا جبريل ، ادن مني يا جبريل ، ادن مني يا جبريل . قال البيهقي : إسناده منقطع يريد : مرسل ، وفيه أيضا الواقدي . ( 1478 ) - قوله : « ولم يهبط على أحد من الأنبياء » : أخرج الإمام أحمد في مسنده [ 2 / 231 ] ، والبزار كذلك برقم 2462 كشف الأستار ، وأبو يعلى الموصلي كذلك في مسنده [ 10 / 491 ] رقم 6105 ، ومن طريقه ابن حبان كما في الموارد برقم 2137 - وهذا لفظه - ، جميعهم من حديث أبي هريرة قال : جلس جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل ، فقال له جبريل : هذا الملك ما نزل منذ خلق قبل -