تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
791 - وقدموا مكة يوم الأحد الخامس من ذي الحجة ، فطاف بها وسعى . 792 - وانتظر صلى اللّه عليه وسلم أمر اللّه سبحانه وتعالى أن من كان منهم ساق هديا فليقم على إحرامه ، ومن لم يسق هديا فليحل بعمرة .
شرح
- إذ من الممكن أن يكون ذي القعدة كان ناقصا فوقع الأخبار عن تاريخ الخروج بخمس بقين من بناء على المعتاد من الشهر . اه . وقد أيد الحافظ خروجه يوم السبت برواية ابن سعد في الطبقات [ 2 / 173 ] ، والحاكم في الإكليل ، نعم وقد روي خروجه لخمس بقين من ذي القعدة من حديث ابن عباس عند الإمام البخاري ، ومن حديث عائشة عند مسلم لكن على الشك : لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس ، وانظر التعليق التالي . ( 791 ) قوله : « الخامس من ذي الحجة » : هذا لا يكون ، ولعله من سبق القلم ، إذ لا خلاف أن الوقفة كانت بالجمعة ، فكيف يكون يوم الأحد هو الخامس من ذي الحجة ، بل كان قدومه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأحد الرابع منه ، ففي البخاري من حديث ابن عباس : قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج . . . الحديث ، قال الحافظ : قوله : صبيحة رابعة ، أي : يوم الأحد . اه . وفي رواية مسلم : لأربع خلون من العشر . ( 792 ) قوله : « وانتظر صلى اللّه عليه وسلم أمر اللّه » : قال الشافعي في اختلاف الحديث [ / 304 ] : أخبرني سفيان ، عن ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة أنهما سمعا طاوسا يقول : خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يسمي حجا ولا عمرة ينتظر القضاء ، قال : فنزل عليه القضاء وهو يطوف بين الصفا والمروة ، فأمر أصحابه : أن من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ، وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ، ولكني لبدت رأسي وسقت هديي ، فليس لي محل إلّا محلي هذا . . . الحديث ، مرسل .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 95 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري