. . . . . . . . . .
شرح
- قال هشام بن لاحق : حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال : استأذنت الحمى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لها :
من أنت ؟ قالت : أنا الحمى أبري اللحم وأمص الدم ، قال : اذهبي إلى أهل قباء ، قال : فأتتهم ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اصفرت وجوههم ، فشكوا الحمى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ما شئتم ؟ إن شئتم دعوت اللّه عزّ وجلّ فكشفها عنكم ، وإن شئتم تركتموها فأسقطت ذنوبكم ، قالوا : بل ندعها يا رسول اللّه .
وأما حديث أبي هريرة : فأخرجه البيهقي أيضا في الدلائل [ 6 / 160 ] من حديث عطاء عنه قال : جاءت الحمى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت :
يا رسول اللّه ابعثني إلى أحب قومك - أو أحب أصحابك إليك شك قرة - فقال : اذهبي إلى الأنصار ، قال : فذهبت فصبت عليهم فصرعتهم . . .
الحديث ، قال البيهقي : يحتمل أن يكون هذا في قوم آخرين من الأنصار . ا ه .
قلت : في إسناده الكديمي وهو ضعيف وباقي رجاله ثقات ، وهو شاهد لحديث الباب .
وأما حديث أم طارق مولاة سعد : فأخرجه ابن سعد في الطبقات [ 8 / 303 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 158 ] ، قال ابن سعد : أخبرنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أم طارق مولاة سعد قالت : جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى سعد فاستأذن ، فسكت سعد ثلاثا فانصرف النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأرسلني سعد إليه : إنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلّا أنا أردنا أن تزيدنا ، قالت : فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولا أرى شيئا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أنت ؟ قالت : أنا أم ملدم ، قال : لا مرحبا ، ولا أهلا ، أتهدين إلى أهل قباء ؟ قالت : نعم ، قال : فاذهبي إليهم .
قلت : إسناده جيد ، جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري ، أبو عبد الرحمن -