1131 - ومنها : أنه صلى اللّه عليه وسلم أخذ حصيات فوضعها في يده فسبحت ، ثم وضعها في يد أبي بكر فسبحت ، ثم في يد عمر فسبحت ، ثم في يد عثمان فسبحت .
شرح
( 1131 ) قوله : « فوضعها في يده فسبحت » :
روي بأسانيد عن أبي ذر بعضها صحيح وفي بعضها ضعف ، وروي من حديث أنس ، أبدأ بذكر الصحيح منها ؛ لقول الحافظ ابن حجر في الفتح :
أما تسبيح الحصى فليست له إلّا طريق واحدة مع ضعفها .
قال الطبراني في الأوسط [ 6 / 152 مجمع البحرين ] رقم 3520 : حدثنا أحمد ، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي ، ثنا أبي ، ثنا حميد بن مهران ، عن داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام - يعني الوليد بن عبد الرحمن الجرشي - ، عن جبير بن نفير ، عن أبي ذر قال : إني لشاهد عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حلقة وفي يده حصى فسبحن في يده - وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - فسمع تسبيحهن من في الحلقة ، ثم دفعهن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر فسبحن مع أبي بكر ، سمع تسبيحهن من في الحلقة ، ثم دفعهن إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسبحن في يده ، ثم دفعهن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى عمر فسبحن في يده ، فسمع تسبيحهن من في الحلقة ، ثم دفعهن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى عثمان بن عفان فسبحن في يده ، ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا .
هذا حديث رجاله عن آخرهم ثقات ، شيخ الطبراني هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن صدقة الحافظ أبو بكر البغدادي أحد المتقنين ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم 338 .
تابعه الزبيدي ، عن الوليد ، أخرجه البزار في مسنده [ 3 / 136 كشف الأستار ] رقم 2414 ، ولم يسق المتن ، قال الهيثمي [ 8 / 299 ] ، مشيرا إلى هذا الإسناد : رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات ، قال : وفي بعضهم ضعف .
قلت : انجبر ضعفهم بمتابعة الثقات لهم . -