تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ 218 - فصل : في الدّلائل الّتي يستدلّ بها على نبوّته صلى اللّه عليه وسلم ]

218 - فصل : في الدّلائل الّتي يستدلّ بها على نبوّته صلى اللّه عليه وسلم قد ذكرنا بعض ما انتهى إلينا من الأخبار الصحيحة والمروية في المعجزات والآيات . فأما الدلائل التي يستدل بها على نبوة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فهي من خمسة أوجه : - الأول : ما أتى به من الآيات التي يعجز عنها طوق البشر . الثاني : هو الاستدلال بالظاهر من أمره على الخفي . الثالث : وجود الأخبار في الكتب المتقدمة شاهدة لتصديقه . الرابع : إخباره لما يكون في المؤتنف والمستقبل ، ثم يكون الأمر كما أخبر لا يقع في أخباره - على كثرتها - خلف . الخامس : البرهان العقلي الذي يضطر العقول إلى معرفة صدقه . فأما الوجه الأول : وهو الآيات التي أتى بها مما يعجز عنها طوق البشر : فهو مثل : شكوى البعير ، وكلام الذئب ، وحنين الجذع ، ومشي الشجر ، وتفجر الماء من بين أصابعه ، وإخباره الشاة المسمومة عن نفسها ، وإطعامه أصحابه وهم كثيرون من طعام يسير ، ومسحه ضرع الشاة لابن مسعود وأم معبد حتى صار حافلا ، وما أشبه ذلك من الآيات التي ظهرت في حفره صلى اللّه عليه وسلم الخندق وفي سفره ومسيره وفي عامّة مغازيه .
شرح
قوله : « قد ذكرنا » : يعني : فيما سيأتي في هذا الباب عقب المقدمة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 337 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري