عشرين لقحة .
شرح
قوله : « عشرين لقحة » :
أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 494 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 4 / 234 ] ، كلاهما من حديث الواقدي : حدثني معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع قال : كانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقاح ، وهي التي أغار عليها القوم بالغابة ، وهي عشرون لقحة ، وكانت التي يعيش بها أهل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يراح إليه كل ليلة بقربتين عظيمتين من لبن ، فكان فيها لقائح لها غزر : الحناء ، والسمراء ، والعريس ، والسعدية ، والبغوم ، واليسيرة ، والدباء ، ولم يذكر المروة ، وذكرها ابن سيد الناس في العيون [ 2 / 423 ] .
وأخرجا من طريقه أيضا عن أم سلمة قالت : كان عيشنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللبن - أو قالت : أكثر عيشنا - ، كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقائح بالغابة كان قد فرقها على نسائه ، فكانت لي منها لقحة تدعى : العريس ، كنا منها فيما شئنا من اللبن ، وكانت لعائشة لقحة تدعى : السمراء ، غزيرة ، ولم تكن كلقحتي ، فقرب راعيهن اللقاح إلى مرعى بناحية الجوانية ، فكانت تروح على أبياتنا فيؤتى بهما فتحلبان ، فتوجد لقحته - تعني النبي صلى اللّه عليه وسلم - أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر .
وأخرج ابن سعد أيضا من طريق الواقدي : حدثني موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : أهدى الضحاك بن سفيان الكلابي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقحة تدعى : بردة ، لم أر من الإبل شيئا قط أحسن منها ، وتحلب ما تحلب لقحتان غزيرتان ، فكانت تروح على أبياتنا ، يرعاها هند وأسماء ، يعتقبانها بأحد مرة وبالجماء مرة ، ثم يأوي بها إلى منزلنا معه ملء ثوبه مما يسقط من الشجر وما يهش من الشجر فتبيت في علف حتى الصباح ، فربما حلبت على أضيافه فيشربون حتى ينهلوا غبوقا ، ويفرق علينا بعد ما فضل ، وحلابها صبوحا حسن .