[ 214 - فصل : ذكر ما كان له صلى اللّه عليه وسلم من النّوق ]
214 - فصل : ذكر ما كان له صلى اللّه عليه وسلم من النّوق 1046 - كان له صلى اللّه عليه وسلم من النوق : القصواء ، ابتاعها أبو بكر رضي اللّه عنه - وأخرى معها - من بني الحريش بثمانمائة درهم ، فأخذها منه النبي صلى اللّه عليه وسلم بأربعمائة درهم ، وكان لا يحمله غيرها إذا أنزل عليه الوحي .
شرح
( 1046 ) قوله : « القصواء » :
شاهده في الصحيحين من حديث ابن عمر وابن عباس والمسور بن مخرمة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أردف أسامة بن زيد على القصواء من عرفة إلى المزدلفة ، ثم أردف الفضل . . . الحديث ، وفي حديث المسور في قصة الحديبية الطويل عند البخاري في الشروط : أن القصواء بركت عند الثنية التي يهبط عليهم منها ، فقال الناس : حل ، حل ، فألحت ، فقالوا : خلأت القصواء ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما خلأت القصواء ، وما ذاك لها بخلق . . . »
الحديث .
قوله : « فأخذها منه صلى اللّه عليه وسلم » :
أخرج الحديث ابن سعد في الطبقات [ 1 / 492 ] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 4 / 233 ] ، من حديث الواقدي ، لكنه جمع في روايته بين الثلاثة فجعلهن واحدة فقال : وهي التي هاجر عليها ، وكانت حين قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة رباعية ، وكان اسمها القصواء والجدعاء والعضباء ، قال الحافظ في الفتح : قال الزمخشري : العضباء منقول من قولهم ناقة عضباء أي قصيرة اليد ، واختلف هل العضباء هي القصواء أو غيرها ؟
فجزم الحربي بالأول ، وقال غيره بالثاني ، وقال : الجدعاء كانت شهباء ، وكان لا يحمله عند نزول الوحي غيرها . ا ه . -