تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
1050 - وقيل : كانت لقاحه سبعا ، فأغار عليها العرنيون وقتلوا غلامه يسارا ، وساقوا اللقاح ، فوجه صلى اللّه عليه وسلم عليّا في آثارهم ، فردهم وقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم وصلبهم في الشمس .
شرح
( 1050 ) قوله : « وقيل كانت لقاحه سبعا » : أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 495 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 4 / 233 - 234 ] عن الواقدي : أخبرنا عبد السلام بن جبير ، عن أبيه قال : كانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبع لقائح تكون بذي الجدر وتكون بالجماء ، فكان لبنها يؤوب إلينا : لقحة تدعى مهرة ، ولقحة تدعى الشقراء ، ولقحة تدعى الدباء - وفي بعض المصادر : الزبا ، وفي بعضها الرياء - ، قال : فكانت مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بني عقيل وكانت غزيرة ، وكانت الشقراء والدباء ابتاعهما بسوق النبط من بني عامر ، وكانت بردة ، والسمراء ، والعريس ، واليسيرة ، والحناء يحلبن ويراح إليه بلبنهن كل ليلة ، وكان فيها غلام النبي صلى اللّه عليه وسلم يسار فقتلوه ، زاد ابن عساكر : كان يسار أصابه صلى اللّه عليه وسلم في بني عبد بن ثعلبة فأعتقه وهو نوبي ، فقتلوه يومئذ . وذكر ابن القيم في الزاد أن للنبي صلى اللّه عليه وسلم خمسا وأربعين لقحة ، وفيه نظر لا يخفى . قوله : « وسمل أعينهم » : أي : فقأها ، ويروى بالراء ، وباللام أثبت ، والقصة مخرجة في الصحيحين .