قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ، فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن ، قالت : أعوذ باللّه منك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : لقد عذت بمعاذ ، فسرحها ومتعها .
962 - وليلى بنت الخطيم الأنصارية ، ضربت ظهره فقال : أكلك الأسود ، ثم لما تزوجها ، قالت : أقلني ، فأقالها ، فأكلها الذئب .
شرح
- تزوج بالليثية ، أخرج حديثها الواقدي ، ومن طريقه ابن سعد في الطبقات [ 8 / 148 ، 220 ] ، والبلاذري في أنساب الأشراف [ 2 / 599 ] .
( 962 ) قوله : « أكلك الأسود » :
أخرج حديثها ابن سعد في الطبقات [ 8 / 150 - 151 ] ، ومن طريقه ابن عساكر - في تاريخه [ 3 / 244 ] ، من حديث الكلبي - وهو متروك - عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو مولّي ظهره الشمس فضربت على منكبه فقال : من هذا ! أكله الأسد ، - وكان كثيرا ما يقولها - ، فقالت : أنا ابنة مطعم الطير ، ومباري الريح ، أنا ليلى بنت الخطيم ، جئتك لأعرض عليك نفسي ، تزوجني ؟ قال : قد فعلت ، فرجعت إلى قومها فقالت : قد تزوجني النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : بئس ما صنعت ، أنت امرأة غيرى ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم صاحب نساء ، تغارين عليه ، فيدعو اللّه عليك ، فاستقيليه نفسك ، فرجعت فقالت : يا رسول اللّه أقلني ، قال : قد أقلتك ، قال : فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له ، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأكل بعضها فأدركت ، فماتت .
وفيها قصة أخرى ، أخرجها ابن سعد [ 8 / 151 ] من طريق الواقدي - متروك الحديث - قال : حدثني محمد بن صالح بن دينار ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقبلها ، وكانت -