تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
- وقد ترككم على الطريقة ، فلن يهلك هالك إلّا من بعد البينة والشفاء ، فمن كان اللّه ربه ، فإن اللّه حي لا يموت ، ومن كان يعبد محمدا وينزّله إلها فقد هلك إلهه ، واتقوا اللّه أيها الناس ، واعتصموا بدينكم ، وتوكلوا على ربكم فإن دين اللّه قائم ، وإن كلمة اللّه تامة ، وإن اللّه ناصر من نصر ومعز دينه ، وإن كتاب اللّه عزّ وجلّ بين أظهرنا ، وهو النور والشفاء ، وبه هدى اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم وفيه حلال اللّه وحرامه ، واللّه لا نبالي من أجلب علينا من خلق اللّه ، إن سيوف اللّه لمسلولة ما وضعناها بعد ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلا يبقين أحد إلّا على نفسه ، ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . ثم ذكر الحديث من غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه . وله طريق آخر ، فخرجناه في المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي برقم 79 ، 88 - فتح المنان - من حديث سليمان بن حرب : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء ، وقالوا : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى ، واللّه لا يموت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم ، فلم يزل عمر يتكلم حتى ازبد شدقاه مما يوعد ويقول ، فقام العباس فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد مات ، وإنه لبشر ، وإنه يأسن كما يأسن البشر ، أي قوم ادفنوا صاحبكم ، فإنه أكرم على اللّه من أن يميته إماتتين ، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على اللّه من ذاك ؟ أي قوم فادفنوا صاحبكم فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على اللّه أن يبحث عنه التراب ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا فأحل الحلال وحرم الحرام ، ونكح وطلق ، وحارب وسالم ، ما كان راعي غنم -