فقام العباس رضي اللّه عنه فقال : لم يمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى حارب وسالم ، ونكح وطلق ، وترككم على طريقة واضحة ، فمن كان عنده عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فليخبرنا به .
شرح
- 4452 ، 4453 ، 4454 ، وفي الأحكام ، باب الاستخلاف ، رقم 7219 ، وفي الاعتصام ، برقم 7269 .
وهذا لفظ ابن سعد في الطبقات : عن يونس عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك : أنه لما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام عمر خطيبا فقال :
ألا لا أسمعن أحدا يقول إن محمدا مات فإن محمدا لم يمت ولكنه أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلة .
قال الزهري : وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال في خطبته تلك : إني لأرجو أن يقطع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه قد مات !
قال الزهري : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مسجى فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت ! واللّه لا يجمع اللّه عليك موتتين أبدا ، أما الموتة التي كتب عليك فقد متّها .
قال أبو سلمة : أخبرني ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال :
اجلس ، فأبى عمر أن يجلس ، فقال : اجلس ، فأبى أن يجلس ، فتشهد أبو بكر فمال الناس إليه وتركوا عمر فقال : أما بعد ، فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان منكم يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت ، قال اللّه :وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ144 قال : واللّه لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن اللّه أنزل -