وقال عزّ من قائل :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
الآية ، وقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
الآية .
263 - فسمّاه عبدا فقال :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
الآية .
وقال عزّ وجلّ :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
الآية .
شرح
- الثاني : ما ورد فيه بصيغة الفعل .
الثالث : ما ورد في الحديث والكتب القديمة .
ثم أورد في كل قسم ما يخصه من ذلك ، وقد رتب الأسماء في كتابه مبتدئا بحرف الألف منتهيا بحرف الياء ، ثم أردفه بفصل ذكر فيه ما يحفظ له صلى اللّه عليه وسلم من الكنى .
واعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى وعلو مقامه ، ولذلك كانت أسماؤه سبحانه أكثر من أن تحصى ، سيما إذا أريد معها المشتقة من صفاته عز وجل ، ولذلك قال بعضهم : قول من قال : إن للّه ألف اسم ، لم يعظمه ؛ فأسماؤه السنية وصفاته العلية وكلماته التامة أجلّ وأكبر من أن تنفد .
قال ابن العربي في العارضة : إن اللّه خطط النبي صلى اللّه عليه وسلم بخططه ، وعدد له أسماءه ، والشيء إذا عظم قدره عظمت أسماؤه . . . ، قال : وأسماؤه صلى اللّه عليه وسلم لم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء البينة ، فوعيت منها جملة الحاضر الآن : سبعة وستون اسما . . . اه .
وقال ابن القيم رحمه اللّه في الزاد : وأسماؤه صلى اللّه عليه وسلم نوعان :
أحدهما : خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل كمحمد وأحمد ، والعاقب والحاشر ، والمقفي ، ونبي الملحمة .
والثاني : ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ، ولكن له منه كماله فهو مختص بكماله دون أصله كرسول اللّه ونبيه وعبده ونبي الرحمة والشاهد والمبشر والنذير ونبي التوبة .