تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
649 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ، وقال : سدوا قبل أن ينزل العذاب ، فخرج الناس مبادرين ، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر قطيفة له حمراء وعيناه تذرفان ويبكي ويقول : يا رسول اللّه أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : ما أنا أخرجتك ، ولا أنا أسكنته ، ولكن اللّه عزّ وجلّ أسكنه ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون : شبر وشبير ، وإن اللّه أمرني أن أبني مسجدا طاهرا ، لا يسكنه إلا أنا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الأبواب إلا باب علي .
شرح
( 649 ) - قوله : « إن اللّه أمر موسى بن عمران » : اختصر المصنف السياق ، وهو بطوله في تاريخ المدينة لابن زبالة - كما في وفا السمهودي [ 1 / 478 - 479 ] - ، ومن طريقه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له - معول المصنف في هذا الباب ، فهو مسند عنه بالإسناد المتقدم - وفيهما : عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : بينما الناس جلوس في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ خرج مناد فنادى : أيها الناس سدوا أبوابكم ، قال : فتحسحس الناس لذلك ، ولم يقم أحد ، ثم خرج الثانية فقال : أيها الناس سدوا أبوابكم ، فلم يقم أحد ، فقال الناس : ما أراد بهذا ؟ فخرج فقال : أيها الناس سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب ، فخرج الناس مبادرين ، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى سدوا أبوابكم ، قال : ولكل رجل منهم باب إلى المسجد : أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، قال : وجاء علي حتى قام على رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ما يقيمك ؟ ارجع إلى رحلك ، ولم يأمره بالسد ، فقالوا : سد أبوابنا وترك باب علي وهو أحدثنا ، فقال بعضهم : تركه لقرابته ، فقالوا : حمزة أقرب منه : أخوه من الرضاعة وعمه ، وقال بعضهم : تركه من أجل ابنته ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرج إليهم بعد ثالثة ، فحمد اللّه وأثنى عليه محمرا وجهه ، وكان إذا غضب احمر