593 - يقال : نزل جبريل عليه السّلام فرفع ما بينه وبين مكة من الجبال والحيطان ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صلاة الظهر وقد صلى البعض منها ، فأشار جبريل عليه السّلام بالتوجه نحو ميزاب البيت فرآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
594 - فقيل : لما سلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة نحو بيت المقدس رفع رأسه إلى السماء ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
الآية ، فأقام رهطا على زوايا المسجد لتعديل القبلة ،
شرح
- محمد إلى أرضه وقومه ، وقال المشركون : أراد محمد أن يجعلنا له قبلة ، وأن يجعلنا له وسيلة ، وعرف أن ديننا أهدى من دينه ، وقالت اليهود للمؤمنين : ما صرفكم إلى مكة وتركتم قبلة موسى ويعقوب والأنبياء ؟ واللّه ما أنتم إلا تعبثون ، وقال المؤمنون : لقد ذهب منا قوم ماتوا ما ندري أكنا نحن وهم على قبلة أم لا ؟ فأنزل اللّه تعالى في ذلك :سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِإلى قوله :إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
93 5 - قوله : « نزل جبريل عليه السّلام » :
انظر ما قبله . . .
94 5 - قوله : « فقيل : لما سلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
رواه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له - عمدة المصنف في هذا الباب ، فهو مسند عنه بالإسناد الماضي إليه - من حديث ابن زبالة وغيره ، عن الخليل بن عبد اللّه الأزدي - مستور - ، عن رجل من الأنصار به ، قاله السمهودي في الوفا [ 1 / 366 ] .
ورواه ابن النجار في تاريخه [ / 70 ] معلقا في سياق بناء مسجده صلى اللّه عليه وسلم بلفظه ، وأخرجه أيضا الزبير بن بكار كما في الحجج المبينة [ / 53 ] .
وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة - كما في الحجج المبينة [ / 52 ] - ومن طريقه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة - كما في وفا السمهودي [ 1 / 366 ] من حديث عبد اللّه بن نافع ، عن داود بن قيس ، -