567 - قال : ولما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببني عمرو بن عوف - وقد كان بين الأوس والخزرج ما كان من العداوة - كانت الخزرج تخاف أن يدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دار الأوس ، وكانت الأوس تخاف أن يدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دار الخزرج ، وكان أسعد بن زرارة قد قتل نبتل بن الحارث يوم بعاث ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أين أسعد بن زرارة ؟ فقال سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد المنذر ورفاعة بن عبد المنذر : يا رسول اللّه أصاب منا رجلا يوم بعاث .
فلما كانت ليلة الأربعاء جاء أسعد بن زرارة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم متقنعا بين المغرب والعشاء ، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : يا أبا أمامة جئت من منزلك إلى ما هاهنا وبينك وبين القوم ما بينكما ؟ فقال أبو أمامة :
لا والذي بعثك بالحق ، ما كنت لأسمع بك في مكان إلا جئتك ، ثم بات عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أصبح ثم غدا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسعد بن خيثمة ورفاعة ومبشر ابني عبد المنذر : أجيروه ، قالوا : أنت يا رسول اللّه
شرح
( 567 ) - قوله : « ولما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
هو مسند عن المصنف من طريق طاهر بن يحيى ، - عمدة المصنف في فضائل المدينة يأتي ترجمة رجال الإسناد - عن أبيه بإسناده إلى عبد العزيز بن عبيد اللّه بن عثمان بن حنيف قال : لما نزل . . . أفاده السمهودي في الوفا [ 1 / 249 ] .
قلت : في السياق نكارة لأن نبتل بن الحارث هذا كان أحد المنافقين ، قال ابن إسحاق : وكان يأتي رسول اللّه يتحدث إليه فيسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ، قال : وهو الذي قال : إنما محمد أذن ، من حدثه شيئا صدقه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه :وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ . . . أُذُنٌالآية ، قال : وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث ، واللّه أعلم .