أذاخر ، عند حائط خرمان .
قال أبو سعد رحمه اللّه :
206 - وقيل : أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بنت كلاب بن مرة ، وزهرة : امرأة نسب إليها ولدها ، أقيمت في التذكير مقام الأب .
شرح
قوله : « عند حائط خرمان » :
المقبرة المعروفة بالخرمانية مقبرة آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وآل سفيان بن عبد الأسد ، قال أبو الوليد الأزرقي : فكان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمنة وشامة ، ثم حول الناس جميعا قبورهم في الشعب الأيسر لما جاء من الرواية فيه ، ولقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم الشعب ، ونعم المقبرة ، ففيه اليوم قبور أهل مكة إلّا آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وآل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان .
( 206 ) - قوله : « أقيمت في التذكير مقام الأب » :
كذا قال ابن قتيبة في المعارف [ / 70 ، 131 ] وزاد : ولا أعرف اسم الأب ، وهم أخوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، اه . فكأن المصنف تبعه هنا وفارقه في الموضع الآخر ، وليس بجيد ؛ لأنه بهذا يجعل أم عبد مناف تارة زهرة وتارة عاتكة بنت الأوقص كما سيأتي ، أما ابن قتيبة فإنه جعل عاتكة أما لوهب جد النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمه ، وزهرة أما لعبد مناف أبي وهب ، وقد أنكر السهيلي في الروض [ 1 / 133 ] أن يكون زهرة اسم امرأة ، قال : وإنما هو اسم جدهم كما قال ابن إسحاق ، اه . وهو قول جمهور أهل السير ، وقال الكلبي :
أم عبد مناف بن زهرة : جمل بنت مالك بن فصية بن سعد بن خزاعة .
أخرجه ابن سعد وابن عساكر .