تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
203 - وتوفيت آمنة أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالأبواء بين مكة والمدينة ، ودفنت بمكة .
شرح
- دين قريش وجاء بالحنيفية شبهوه بأبي كبشة جده من قبل أمه ونسبوه إليه فقالوا : ابن أبي كبشة . وقال الكلبي : أم وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قيلة ، ويقال : هند بنت أبي قيلة وهو وجز بن غالب من خزاعة ، أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 59 ] ، ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ [ 3 / 100 ] . ( 203 ) - قوله : « ودفنت بمكة » : لا خلاف بين أهل العلم بالسير والتاريخ أن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفيت بالأبواء ، ثم اختلفوا بعد ذلك في مكان قبرها اختلافا لم يضعف المشهور والمعتمد منه في أنه بالأبواء أيضا ، هذا هو قول الجمهور ، وبقيت بعض الروايات اجتهد من اجتهد في توجيهها للجمع بينها ، فلم يستبعد أن تكون حملت بعد موتها حتى دفنت بمكة ، واستشهد ابن الجوزي في الوفاء [ 1 / 119 ] ، وفي المنتظم [ 2 / 273 ] بما رواه بإسناده إلى ابن البراء قال : حدثني الحسين بن جابر - وكان من المجاورين بمكة - أنه رفع إلى المأمون أن السيل يدخل قبر أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لموضع معروف هناك فأمر المأمون بإحكامه ، قال ابن البراء : وقد وصف لي وأنا بمكة موضعه ، ويشهد له حديث ابن مسعود الذي سنأتي عليه إن شاء اللّه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج يوما إلى المقابر فاتبعناه حتى جلس إلى قبر منها . . . الحديث ، رجال إسناده ثقات ، وفي حديث آخر إسناده قوي نأتي على تخريجه إن شاء اللّه من حديث ابن بريدة عن أبيه قال : لما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة أتى جذم قبر فجلس إليه وجلس الناس حوله . . . الحديث ، قال ابن سعد في الطبقات بعد إيراده : هذا غلط ، ليس قبرها بمكة ، قبرها بالأبواء ، ا ه . وهو قول الجمهور ، فيحمل ما جاء في حديث ابن مسعود وبريدة وغيرهما أن ذلك كان في مسيره إلى مكة لا في مكة ، واللّه أعلم ، وانظر التعليق التالي .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 31 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري