تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إبراهيم ، فوجدوه داخلا في الحجر نحوا من ستة أذرع وشبر ، كأنها أعناق الإبل ، آخذ بعضها ببعض ، كتشبك الأصابع بعضها ببعض . قال : فدعا ابن الزبير خمسين رجلا من وجوه الناس وأشرافهم فأشهدهم على ذلك الأساس ثم وضع البناء على ذلك الأساس ، ووضع جدار الباب - باب الكعبة - على مدماك على الشاذروان اللاصق بالأرض ، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة ، مقابله ، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة قريبا من الركن اليماني فكان البنّاء يبنون من وراء السّتر ، والناس يطوفون من خارج ، فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن أمر ابن الزبير بموضعه فنقر في حجرين : حجر من المدماك الذي تحته ، وحجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركن ، وطوبق بينهما .
شرح
قوله : « كتشبك الأصابع بعضها ببعض » : زاد أبو الوليد هنا [ 1 / 206 - 207 ] : يحرك الحجر من القواعد فتحرك الأركان كلها . قوله : « فأشهدهم على ذلك الأساس » : في الرواية بعض الاختصار ، فعند أبي الوليد [ 2 / 207 ] : فأدخل رجل من القوم - كان أيدا - يقال له : عبد اللّه بن مطيع العدوي عتلة كانت في يده في ركن من أركان البيت فتزعزعت الأركان جميعا ، ويقال : إن مكة كلها رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس ، وخاف الناس خوفا شديدا ، حتى ندم كل من أشار على ابن الزبير بهدمها ، وأعظموا ذلك إعظاما شديدا ، وأسقط في أيديهم ، فقال لهم ابن الزبير : اشهدوا ، ثم وضع البناء . . .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 325 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري