ومصلى الأبرار إلا بمكة ، قيل لابن عباس : ما مصلى الأبرار ؟ قال :
تحت الميزاب ، فقيل : ما شراب الأخيار ؟ قال : ماء زمزم .
قال : ثم ما أعلم على وجه الأرض بلدة يصلي فيها أحد حيث أمر اللّه ورسوله إلا بمكة ثم قال :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
.
قال : ثم ما أعلم على وجه الأرض بلدة أن يكون في مسه ذلك تكفير الخطايا وانحطاط الذنوب كما ينحط الورق من الشجر إلا بمكة وهو استلام الركن الأسود واليماني ، وقد روي في ذلك حديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : استلامهما يحط الخطايا حطّا .
قال : ثم ما أعلم بلدة على وجه الأرض أنه إذا دعا أحد بدعاء أمن له الملائكة فتقول : آمين ، إلا بمكة حول بيت اللّه الحرام .
قال : ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض أنه يكتب لمن نظر إلى الكعبة من غير طواف ولا صلاة عبادة الدهر وصيام الدهر إلا بمكة .
قال : ثم ما أعلم أنه ينزل في الدنيا ببلد كل يوم رائحة الجنة وروحها ما ينزل بمكة ، ويقال : إن ذلك كله للطائفين .
قال : ثم ما أعلم على وجه الأرض بلدة يوجد فيها من الأعوان على الخير بالليل والنهار ما يوجد بمكة ، فلنومك بالليل والنهار وإفطارك بالنهار يوما واحدا في حرم اللّه أرجى عندي وأفضل من عبادة الدهر وقيامه في غيرها .
شرح
قوله : « قيل لابن عباس » :
تقدم تخريجه قريبا في فصل ما جاء في فضل مائها .