تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

[ 84 - فصل : ذكر ردّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب المقام إلى موضعه الّذي هو عليه الآن ]

84 - فصل : ذكر ردّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب المقام إلى موضعه الّذي هو عليه الآن 451 - قال : فجاء السيل من باب بني شيبة - وكان يعرف بباب
شرح
( 451 ) - قوله : « فجاء السيل » : اختصر المصنف رواية أبي الوليد في هذا ، وقد ساق في تاريخ مكة قصة السيل والمقام فقال [ 2 / 33 ] : حدثني جدي ، ثنا داود بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، عن أبيه ، عن جده قال : كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير قبل أن يردم عمر الردم الأعلى ، وكان يقال لهذا الباب : باب السيل ، قال : كانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه ، وربما نحته إلى وجه الكعبة ، حتى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال له : سيل أم نهشل - وإنما سمي بأم نهشل : أنه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة بن أبي أحيحة سعيد بن العاص فماتت فيه - فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل مكة ، فأتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها ، وكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فأقبل عمر فزعا فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي موضعه وعفاه السيل ، فدعا عمر بالناس فقال : أنشد اللّه عبدا عنده علم في هذا المقام ، فقال المطلب بن أبي وداعة : أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك ، فقد كنت أخشى عليه هذا ، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ، ومن موضعه إلى باب الحجر ، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط ، وهو عندي في البيت ، فقال له عمر : فاجلس عندي ، وأرسل إليها ، فأتي بها ، فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا ، فسأل الناس فشاورهم فقالوا :
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 245 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري