إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : يا محمد إن اللّه أمرني أن آتي مشارق الأرض ومغاربها ، برها وبحرها ، سهلها وجبلها ، فآتيه بخير أهل الدنيا ، فأتيتها فوجدت خيرها قريشا ، ثم أمرني أن آتيه بخير قريش ، فوجدت خير قريش بني هاشم ، وما كنت يا محمد في صف من الناس إلّا كانوا خيار الناس .
196 - وروى عمرو بن دينار ، عن ابن عمر أنه قال : إنا لقعود بفناء بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب حتى قام على القوم فقال : ما بال أقوال تبلغني عن أقوام ؟ إن اللّه تبارك وتعالى خلق السماوات سبعا ، فاختار العليا منها فأسكنها من شاء من خلقه ،
شرح
- وأما حديث محمد بن علي ، فأخرجه الحكيم الترمذي في النوادر [ 1 / 96 ] مرفوعا : أتاني جبريل عليه السّلام فقال : يا محمد إن اللّه بعثني فطفت شرق الأرض وغربها ، وسهلها وجبلها ، فلم أجد حيا خيرا من العرب ، ثم أمرني فطفت في العرب فلم أجد حيا خيرا من مضر ، ثم أمرني فطفت في مضر فلم أجد حيا خيرا من كنانة ، ثم أمرني فطفت في كنانة فلم أجد حيا خيرا من قريش ، ثم أمرني فطفت في قريش فلم أجد حيا خيرا من بني هاشم ، ثم أمرني أن أختار من أنفسهم فلم أجد فيهم نفسا خيرا من نفسك » .
( 196 ) - قوله : « ما بال أقوال تبلغني » :
اختصر المصنف لفظ الحديث وفيه : إنا لقعود بفناء النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ مرت به امرأة فقال بعض القوم : هذه ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو سفيان :
مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن ، فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب . . .
الحديث .
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل [ 2 / 367 ] ، والعقيلي في الضعفاء [ 4 / 388 ] ، وابن عدي في الكامل [ 2 / 665 ، 6 / 2206 ] ، ومن طريقه -