ولم يزل على ذلك حتى كان زمن عبد اللّه بن الزبير ، فهدم الكعبة وردها إلى قواعد إبراهيم ، وزاد في طولها في السماء تسعة أذرع أخرى على بناء قريش ، فصارت في السماء سبعة وعشرين ذراعا ، وأوطأ بابها في الأرض ، وفتح في ظهرها بابا آخر مقابل هذا الباب .
فكانت على ذلك حتى قتل ابن الزبير وظهر الحجاج ، وأخذ مكة ، ثم كتب إلى عبد الملك بن مروان يأمره أن يهدم ما كان ابن الزبير زاد من الحجر في الكعبة ، ففعل ، وردها إلى قواعد قريش التي استقصرت في بطن البيت ، وكبسها بما فضل من حجارتها ، وسد بابها الذي في ظهرها ، ورفع بابها هذا الذي في وجهها والذي هي عليه اليوم من الذرع .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 229
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٢٩