تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الدنيا ، حتى بلغت درجة وقعت في الهول وأرعدت فرائصي ، فقلت : يا جبريل ضمني إليك . فاستقبلني هشماليل ، ورأسه في ظل العرش وقدماه في سجين ، وهي الصخرة التي فوقها الأرضون ، تحتها - كليكان وهو قابض على السلسلة التي من ذهب ، وهي في عنق السمكة التي الأرضون عليها ، وهي سمكة حرشفها من ياقوت ، وذيلها من زمرد أخضر ، في عنقها طوق من زمرد أخضر مفضض بالدر والياقوت ، وفي عنقها سلسلة ، فهي بيد الملك ، وهو قائم عند ساق العرش ، معه عشرون ألف ألف ملك ، متوجون باللؤلؤ ، عليها ريش كريش النبل ، قد نظم بالمرجان ، تحت كل ريشة لسان يسبحون بألوان التسبيح . قال : ثم بلغت ، فرأيت ملائكة تسبيحهم : سبحان ربي الأعلى ، ورأسهم صاحب هاروت وماروت ، وقومه مكللون بالنور ، فقال : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا محمد بن عبد اللّه ، قال : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم ، فاستأذن بالسلام عليّ فسلّم عليّ . قال : ثم رأيت الريح لها سبعة أرؤس ، لكل رأس ثمانون لسانا موكل بكل لسان أربعون ألف ملك متوجون ، عليهم صحائف النور ، فسلموا عليّ ورحبوا بي . 392 - وقيل : لما بلغ المعراج خمسا وخمسين درجة إذا هم بالملائكة سجودا في الهواء منذ خلق اللّه السماوات والأرض ، رؤوسهم تحت أجنحتهم لم ينظر أحدهم إلى شيء من جسده قط من الخوف من خشية اللّه تعالى ولا إلى صاحبه ، يسبحون لا يفترون ، ويبكون ،
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 187 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري