تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال : لما أسري بي إلى السماء ، رأيت العجائب من عباد اللّه ومن خلقه ، ومن ذلك أني رأيت في السماء الدنيا ديكا له زغب أخضر ورأس أبيض ، وبياض رأسه كأشد بياضا رأيته قط ، وزغبه تحت رأسه كأشد خضرة رأيتها قط ، وإذا رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، ورأسه عند عرش الرحمن ، ثان غرته تحت العرش له جناحان في منكبيه ، إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب ، فإذا كان بعض الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح للّه عزّ وجلّ ، يقول : سبحان الملك القدوس ، سبحان الكبير المتعال ، لا إله إلا اللّه الحي القيوم ، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض كلها وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ ، فإذا سكن ذلك الديك الذي في السماء سكنت الديكة في الأرض ، وإذا كان في بعض الليل نشر جناحيه فجاوزا المشرق والمغرب ، وخفق بهما وصرخ بالتسبيح للّه يقول : سبحان اللّه العلي العظيم ، سبحان اللّه العزيز القهار ، سبحان رب العرش الرفيع ، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض بمثل قوله وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ ، فإذا سكن ذلك الديك سكنت ديكة الأرض ، ثم إذا هاج بنحو فعله في السماء هاجت الديكة في الأرض فجاوبته تسبيحا للّه بنحو قوله . قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فلم أزل منذ رأيت ذلك الديك مشتاقا إليه أن أراه ثانية . قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم مررت بخلق عجيب ، إذا ملك من الملائكة نصف جسده مما يلي رأسه نار ، والنصف الآخر ثلج ، وما بينهما رتق ، فلا
شرح
- قلت : رويت بعض ألفاظه من أوجه عند أبي الشيخ في العظمة ، لم أتشاغل بتخريجها إذ صار مخرجه معروفا بهذا السياق .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 181 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري