ثم جعلها طبقات سبعا ، ثم ناداها : اسجري ، فسجرت ألف عام ، حتى توقد الهواء ، فطلب إلى ربه أن يعفيه ، فطرحها إلى أسفل سافلين ، ثم جعل فوقها البحار والأرضين ، ثم قال : تغيّظي ، فقال : يا رب على من ؟ قال : على من كفر وجحد أوليائي ، فنادته : بعزتك لأطحنهم طحنا ، ثم زفرت ، فارتفع لها حر في الهواء - أو قال : في السماء - فخلق اللّه تعالى منها النجوم ، فجعلها رجوما للشياطين .
قال : فكل ما كان في الشتاء فهو زمهرير ، وكل ما كان في الصيف فهو سموم ، فمن مرض في الشتاء فهو منها ويكون تمحيصا لذنوب المؤمنين ، ومن مرض في الصيف يكون منها ، ويكون تطهيرا لذنوب المؤمنين .
362 - وروي : أن النار اشتكت إلى ربها فقالت : رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف ، فشدة الحر من نفسها .
363 - وروي : أن أهل النار إذا نادوا :
يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
يخلى عنهم أربعين عاما ثم يجيبهم :
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
، قالوا :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها
شرح
- أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر النار في صلاة غير مكتوبة فقال : أعوذ باللّه من النار ، وويل لأهل النار .
( 362 ) - قوله : « وروي أن النار اشتكت إلى ربها » :
أخرجاه في الصحيحين كما بيناه في الرقاق من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي ، باب : في نفس جهنم ، تحت رقم 3013 - فتح المنان .
( 363 ) - قوله : « يخلى عنهم أربعين عاما » :
أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم 319 ، وابن أبي شيبة في المصنف [ 13 / 152 - 153 ] رقم 15969 ، وابن أبي حاتم -