356 - وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : بينا أنا نائم إذ جاءني ملك فقال : قم ، فقمت ، قال : امض أمامك ، فإذا أنا برجلين : رجل نائم ، ورجل قائم يجيء بحجر فيضرب رأس النائم فيشدخ رأسه فيعود رأسه كما كان ، ويجيء آخر فيضرب رأسه فيشدخه .
ثم قال لي : امض أمامك ، فمضيت ، فإذا أنا برجلين : رجل جالس ، والآخر قائم في يده كلاليب من حديد فيلقي في شدقيه كلوبا فيمده حتى يبلغ كاهله فينزعه ، ثم يفعل بالجانب الآخر كذلك ، فقلت :
سبحان اللّه .
فقال لي : امض أمامك ، فرأيت مثل التنور ، وإذا فيه لغط وأصوات ، فانطلقنا ، فإذا رجال ونساء عراة ، وإذا بنار تأتيهم من أسفلهم .
قال : ومضيت فإذا أنا بنهر من دم ، وإذا فيه رجل يصيح في النهر ، وإذا على شاطئ النهر رجل قد جمع الحجارة ، وأحماها حتى تركها مثل الجمر ، فكلما دنا منه ألقمه ، وأذاقه من تلك الحجارة ، فقلت :
سبحان اللّه .
ثم قال لي : امض ، فمضيت ساعة ، فإذا أنا بروضة ملئت أطفالا ، وإذا وسطهم شيخ ما يكاد يرى رأسه طولا ، فقلت : سبحان اللّه ما هذا ؟
قال : امض أمامك .
قال : فمضيت فإذا أنا بشجرة لو اجتمع الخلق كلهم لأظلتهم ، وفي الشجرة رجلان : واحد يجمع الحطب ، والآخر يوقد النار ، قلت :
ما هذا ؟ قال : انطلق .
قال : فانطلقنا ، فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور ، وإذا بين
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 161
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٦١