طالبه بالشكر فقال :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 )
، يعني :
لا تكن جبارا ولا متكبرا على الضعفاء من عبادي ، و
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
، حدّث بما جاءك من نعمي ؛ فكان صلى اللّه عليه وسلم يسرّ إلى من يأمنه بالوحي .
155 - فافترض عليه الصلاة ، وجاءه جبريل عليه السلام بأعلى مكة وعلمه ، فانفجرت من الوادي عين حتى توضأ جبريل بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتعلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منه الطهارة .
شرح
- قوله : « فكان يسر إلى من يأمنه » :
يعني : ويطمئن إليه من أهله بالوحي وأمر النبوة ، وقال ابن إسحاق في تفسير هذه الآية : فحدث أي : بما جاءك من اللّه من كرامته ونعمته من النبوة ، اذكر وادع إليها ، يذكر ما أنعم اللّه به عليه وعلى العباد من النبوة .
( 155 ) - قوله : « فافترض عليه الصلاة » :
نقلنا قريبا قول ابن كثير أن هذه الصلاة غير الصلاة التي علم فيها جبريل عليه السلام أوقات الصلوات الخمس أولها وآخرها ، وأن تلك كانت بعد فرضيتها ليلة الإسراء .
وهذا الشطر من السياق روي ضمن قصة السيدة خديجة مع ابن عمها ورقة حين حكت له شأن النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال البيهقي في الدلائل [ 2 / 145 ] عقب إيرادها : وقد ذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة هذه القصة وزاد فيها : ففتح جبريل عليه السلام عينا من ماء فتوضأ ومحمّد صلى اللّه عليه وسلم ينظر إليه : وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ثم نضح فرجه ، وسجد سجدتين مواجهة البيت ، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل . اه .