تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
45 - وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أن رجلا مر على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فنظر إليه عمر فقال : أكاهن أنت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين قد هدى اللّه بالإسلام كل جاهل ، ورفع بالحق كل باطل ، وأقام بالقرآن كل مائل ، وأغنى بمحمد صلى اللّه عليه وسلم كل عائل . فقال عمر : متى عهدك بها ؟ - يعني صاحبته - قال : قبيل الإسلام ، أتتني فصرخت يا إسلام ، يا إسلام ، الحق المبين ، والخير الدائم ، غير حلم النائم ، اللّه أكبر . فقال رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنا أحدثك مثل هذا ، واللّه إنا لنسير في دوية ملساء ، لا يسمع فيها إلا الصدى ، إذ نظرنا فإذا راكب مقبل أسرع من الفرس ، حتى كان منا على قدر ما يسمعنا صوته فقال : يا أحمد يا أحمد ، اللّه أعلى وأمجد ، أتاك ما وعدك من الخير يا أحمد ، ثم ضرب راحلته حتى أتى من ورائنا . فقال عمر : الحمد للّه الذي هدانا للإسلام ، وأكرمنا به . فقال رجل من الأنصار : أنا أحدثك يا أمير المؤمنين بمثل هذا وأعجب ، قال عمر : حدّثه ، قال : انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام ، حتى إذا كنا بقفرة من الأرض فنزلناها ، فبينا نحن كذلك إذ لحقنا راكب ، فكنا أربعة ، وقد أصابنا سغب شديد ، فالتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع
شرح
( 45 ) - قوله : « وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي » : يروي عن المقبري ، عن أبي هريرة ، ليس له في الكتب الستة شيء ، له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والتعديل . وحديثه أخرجه الواقدي ، ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 208 ، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل كما في الخصائص [ 1 / 259 ] .