تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
- فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني ، قال : كنت كاهنهم في الجاهلية ، قال : فما أعجب ما جاءتك به جنّيتك ؟ قال : بينما أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع ، فقالت :ألم تر الجن وإبلاسها * ويأسها من بعد إنكاسهاولحوقها بالقلاص وأحلاسها قال عمر : صدق ، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول : يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول : لا إله إلا أنت ، فوثب القوم ، قلت : لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى : يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح يقول : لا إله إلا اللّه ، فقمت فما نشبنا أن قيل : هذا نبي . لم يصرح البخاري بأن الكاهن هو سواد بن قارب ، وقد أورده ابن كثير في جزء السيرة من التاريخ [ 1 / 342 ] وقال : تفرد به البخاري ، وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي ، ويقال : السدوسي من أهل السراة من جبال البلقاء ، له صحبة ووفادة . اه . وكذا جزم بأنه سواد بن قارب : الحافظ في الفتح ، والعيني في العمدة والسيوطي في الخصائص وغيرهم ، واللّه أعلم . ومما يروى في الباب أيضا ما أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 158 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 246 ] من حديث ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : إن بني غفار قرّبوا عجلا ليذبحوه على نصب من أنصابهم ، فبينا هو موقوف إذ صاح فقال :يا آل ذريح * أمر نجيحصائح يصيح * بلسان فصيحيدعو بمكة أن لا إله إلا اللّه