ويد أبي عبيدة بن الجراح ، فو اللّه ما كرهت مما قال شيئا غير هذه الكلمة ؛ كنت لأن أقدم فتضرب عنقي ، لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إليّ « 1 » من أن أتأمر « 1 » على قوم فيهم أبو بكر « 2 » ، فلما قضى أبو بكر مقالته قام « 3 » رجل من الأنصار فقال : أنا جذيلها « 4 » المحكك وعذيقها « 5 » المرجب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وإلا أجلنا « 6 » الحرب فيما بيننا وبينكم خدعة ، قال معمر : فقال قتادة : قال عمر : فإنه لا يصلح سيفان في غمد ، ولكن منا الأمراء ومنكم الوزراء ، قال معمر عن الزهري في حديثه : فارتفعت الأصوات بيننا وكثر اللغط حتى أشفقت الاختلاف فقلت : يا أبا بكر ! ابسط يدك أبايعك ، فبسط يده فبايعته وبايعه « 7 » المهاجرون وبايعه « 7 » الأنصار ، قال : ونزونا « 8 » على سعد بن عبادة حتى قال قائل [ منهم ] « 9 » : قتلتم سعدا ، قال قلت : قتل اللّه سعدا ! وأنا واللّه ما رأينا فيما حضرنا أمرا كان أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة ، فأما أن نتابعهم « 10 » على ما لا نرضى ، وإما أن نخالفهم فيكون فسادا فلا يغرن امرأ يقول : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقد كانت كذلك إلا أن اللّه وقى شرها وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر ، فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنه لا يبايع « 11 » هو ولا الذي بايعه بعده ؛ قال الزهري : وأخبرني عروة أن الرجلين اللذين
هامش
( 1 - 1 ) من المسند ، وفي الأصل : ممن أوتر .
( 2 ) زيد في المسند : إلا أن تغير نفسي عند الموت .
( 3 ) في الأصل : فقام .
( 4 ) من المسند ، وفي الأصل : جذيدها .
( 5 ) من المسند ، وفي الأصل : عريقها .
( 6 ) وفي رواية سفيان : أعدنا - راجع فتح الباري - كتاب الحدود .
( 7 ) من المسند ، وفي الأصل : بايعت .
( 8 ) من المسند ، وفي الأصل : يزوا - كذا .
( 9 ) زيد من المسند والصحيح .
( 10 ) من المسند ، وفي الأصل : نبايعهم .
( 11 ) زيد بعده في الأصل : ألا ، ولم تكن الزيادة في الصحيح فحذفناها .